‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاء الاسواني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علاء الاسواني. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 23 أغسطس 2013

د. علاء الأسواني يكتب أخطر مقالة : كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟ الخطوات الكامله


عندما وجدت هذه المقاله في المصري اليوم قمت بنقلها حرفيا اليكم واحسست وانا أقرأها بالغثيان الشديد حيث اني كنت من محبي السيد الدكتور علاء الأسواني ولم اكن اعتقد انه يكتب مثل هذه المقالات الرهيبه التي أسالت دماء المصريين وارهقتهم وضيعت اوقاتهم واموالهم وللاسف انه لم يخرج علينا لينكر مثل هذه المقالات ولكم الحكم علي ما في هذه المقاله 


د. علاء الأسواني يكتب أخطر مقالة : كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟

August 2, 2011 at 5:44am



د. علاء الأسواني يكتب  أخطر مقالة :

كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟ 

أيها الجنرال .اذا فاجئتك الثورة لا تفزع . اياك أن تخاف من مشهد ملايين المتظاهرين الغاضبين
..اهدأ..التقط أنفاسك وتمالك نفسك. 
اعلم أن الثورة حالة استثنائية . لحظة انسانية نادرة يتصرف فيها الناس بشجاعة ويندفعون الى الموت دفاعا عن حريتهم وكرامتهم .
الثورة استثناء و القاعدة أن الناس يتقبلون الظلم خوفا من القمع أو طمعا في مصالح صغيرة
الدليل على ذلك أن عدد الثورات قليل للغاية في التاريخ الانساني .

.لقد وضعتك الظروف على قمة السلطة في أعقاب الثورة
فلا تخف من هدير الجماهير الغاضبة في الطرقات ... انهم أشبه بحيوانات قوية هائجة بلا عقل . 

أنت المروض الماهر الذى سيتمكن بضربات محسوبة بارعة من السيطرة عليهم و ادخالهم الى أقفاصهم مرة أخرى .. ..

عليك باتباع الخطوات الآتية : 

أولا :

احتفل بالثورة والعن الديكتاتور المخلوع


يجب أن تعلن ادانتك الكاملة للعصر البائد ، أنت بالطبع متعاطف مع الديكتاتور السابق الذى كان رفيقك وصديقك على مدى عقود
لكن يجب أن تلعنه على الملأ وتهتف بحياة الثورة
.. سوف يصدقك الشعب فورا .

لن يفكر أحد في أنك صاحبت الديكتاتور المخلوع أربعين عاما فلم تعترض مرة واحدة على جرائمه
. سيصدقك الناس لأنهم يتمنون لو كنت مؤيدا للثورة والانسان أقرب الى تصديق ما يتمنى حدوثه . 

* لا تسرف في لعن الديكتاتور حتى لا تثير الشكوك . 

* العنه مرة أو مرتين على الأكثر . لكن عليك بالاحتفال الدائم بالثورة . 

* يجب أن يستيقظ المواطنون و يناموا على أناشيد الاحتفال بالثورة ..

أولا : لأنهم سيشعرون أن الثورة قد نجحت ( بالرغم أنها لم تحقق هدفا واحدا من أهدافها )
ثانيا  : لأن كل ما يحدث في بلادهم بعد ذلك سيرتبط بالثورة دون سواها . .. 


ثانيا :

احتفظ بالنظام القديم كاملا


اياك أن تخضع لمطالب الثوار و تغير شيئا من النظام القديم . ذلك خطأ فاحش
. في البداية سيضغطون عليك بشدة من أجل التغيير .
انتظر حتى تصل ضغوطهم الى ذروتها ثم قم بتغيير صغير شكلي لايمس قواعد النظام القديم

. ماذا يفعل ربان السفينة اذا شارفت على الغرق .؟!.
انه يلقى الى البحر ببعض الأشياء الثقيلة حتى تسترد السفينة توازنها
.. هذا ما يجب أن تفعله .
اختر بعض الشخصيات السياسية المكروهة من الشعب . اقبض عليهم وقدمهم الى المحاكمة .
يجب أن تكون محاكماتهم بطيئة معقدة كثيرة الاجراءات حتى ينسى الناس في النهاية الغرض منها . 

اجتمع بهؤلاء المكروهين واشرح لهم أنك لن تتخلى عنهم أبدا . قل لهم ان أحدا لن يؤذيهم وأن محاكماتهم مجرد اجراء سياسي لامتصاص غضب الشعب لا أكثر ولا أقل
.اجعلهم ينعمون بحياة مترفة داخل السجن وكأنهم لا زالوا يعيشون في قصورهم .

اياك أن تتخلى عن أعضاء النظام القديم . هؤلاء هم جنودك المخلصون . 
لو فرطت فيهم لن تجد لهم بديلا وستجد نفسك وحيدا بلا سند أمام شعب غاضب .
ان القاضى الفاسد الذى تملى عليه الأحكام بالتليفون و وكيل النيابة الذى يفسد بيده أدلة الاتهام بناء على طلبك
و المذيعة الشهيرة التى تتلقى يوميا تعليمات الأمن قبل التصوير و ضابط الشرطة الجلاد الذى يعذب ويقتل عشرات الناس دفاعا عن النظام . 

هذه النماذج نادرة اياك أن تضيعها من يدك
.. اجتمع بهم سرا وأكد لهم أن النظام القديم كما هو لم ولن يتغير
ثم أجزل لهم العطاء حتى يتفانوا في الدفاع عنك . 



ثالثا :

اترك أحوال البلد تتدهور حتى تصل الى الحضيض


يجب أن تفهم كيف حدثت الثورة .
لقد كان المجتمع منقسما الى ثلاثة أقسام :
المستفيدون من النظام و الثوريون و الناس العاديون .

الثوريون كان عددهم قليلا و تأثيرهم ضعيفا لأن النظام كان يقمعهم باستمرار ،
القطاع الأعرض من الشعب كان ينتمى الى الناس العاديين الذين كانوا متضررين من النظام لكنهم لا يملكون شجاعة الاعتراض .

لقد حدثت الثورة عندما نجح الثوريون في اقناع العاديين بالانضمام اليهم . 

هنا نقطة ضعف الثورة التى يجب أن توجه اليها ضرباتك
.. يجب أن تضغط على الناس العاديين حتى يعودوا الى مقاعد المتفرجين ..

يجب أن تتفاقم الأزمات في كل مكان
الفلاحون يجب أن تنقطع عنهم مياه الرى ولايجدون الأسمدة حتى يفسد المحصول وتبور الأرض .
العمال يجب أن يلقى بهم في الشارع لأن المصانع توقفت
الموظفون يجب أن تتأخر رواتبهم وتلغى العلاوات التى وعدوا بها

يجب أن تختفى الشرطة تماما وتنتشر السرقة والاعتداءات والبلطجة .

يجب أن يندس عملاء الأمن بين المتظاهرين ليعطلوا المرافق و يقطعوا خطوط السكك الحديدية

في نفس الوقت فان عملاءك في الاعلام يجب أن يقودوا حملة منظمة لترويع الناس .

يجب أن يضخموا من تأثير الأزمة
و يلصقوا كل المشكلات بالثورة
حتى تترسخ في أذهان الناس فكرة : 
أن البلد تقترب من المجاعة والفوضى بسبب الثورة . الثورة وحدها.



رابعا :

اضرب وحدة الثوريين وفرق بينهم


اعلم أن الثوريين أعداؤك الحقيقيون .انهم لايثقون بك وسوف يدركون أبعاد مؤامرتك منذ اللحظة الأولى .
يجب أن تشق صفوفهم . 

استعن بتقارير الأمن لتفهم اتجاهاتهم الفكرية والسياسية .
ستكتشف أنهم مختلفون لكنهم اتحدوا في الثورة من أجل تغيير النظام

.. اصطنع قضية ثم قم باجراء انتخابات أو استفتاء من أجل أن ينقسم الثوريون الى فريقين

بعد ذلك يجب أن تتحالف سرا مع فريق من الثوريين ضد الفريق الآخر .. 

من الأفضل دائما أن تتحالف مع الفاشية الدينية ضد القوى الديمقراطية
.. الفاشيون حلفاء ممتازون لأنهم لايؤمنون بالديمقراطية وانما يستعملونها فقط للوصول الى السلطة . انهم يشعرون بأنهم يمتلكون وحدهم الحقيقة الكاملة وبالتالي يحتقرون المختلفين عنهم ولايعترفون بحقوقهم ، 

الفاشيون يشبهون جيشا منظما سيضع نفسه بالكامل تحت تصرفك
سوف يسحقون كل من يخالفك و سوف يؤيدون كل ما تفعله أو تقوله مادمت قد وعدتهم بالسلطة . هؤلاء الفاشيون الذين يتحدثون باسم الدين ويحرصون على أداء الصلوات في أوقاتها سوف يدهشونك بقدرتهم على الكذب والنفاق ،

سوف ينقضون العهد ويخونون الثورة بنفس البساطة التى تشعل بها أنت سيجارة

. اطلب من الفاشيين أن ينظموا مظاهرات ضخمة من أجل استعراض قوتهم
وعندما يشاهد المواطنون تشكيلاتهم العسكرية و وجوههم المتجهمة ويستمعون الى هتافاتهم العدوانية .. 

سيصاب الشعب بالفزع وسوف يتساءل كثيرون ان كانت الثورة التى أزاحت الديكتاتور تعتبر عملا صائبا .؟

في تلك اللحظة لابد أن تظهر مظاهرات مختلفة
.. مجموعات أعدتها أجهزة الأمن يقوم أثرياء النظام القديم بتمويلها وتركز عليها أجهزة الاعلام..

هؤلاء المتظاهرون الجدد يشيدون بالديكتاتور المخلوع ويعتبرونه بطلا عظيما و يبكون أمام الكاميرات
 و هم يتذكرون ماحاق به من اهانات .
هكذا تتحول الثورة الى وجهة نظر تخالفها وجهة نظر أخرى . 

اذا نجحت في تنفيذ هذه الخطوات  , سيصبح الثوريون محاصرين من كل اتجاه :
الفاشيون يتوعدونهم ويعتدون عليهم
والناس العاديون يعتبرون أن المظاهرات التى يقومون بها هي السبب في الأزمة الاقتصادية وانعدام الأمن . 

عندئذ سيقل عدد الثوريين وسيعودون كما كانوا قبل الثورة  :.. قلة متحمسة لايتعاطف الناس معها كثيرا . 



خامسا :

حاصر الثوريين وشوه سمعتهم


بعد أن انصرف الناس العاديون عن الثورة وانقلب عليها الفاشيون ...

يجب أن تبدأ حملة واسعة منظمة من أجل تشويه سمعة الثوريين .. 

الأمر من أسهل ما يمكن فلديك أتباعك في الاعلام والشرطة و القضاء

.. من السهل تلفيق وثائق و صور ومستندات تؤكد أن هؤلاء الثوريين خونة و أنهم عملاء لقوى أجنبية دفعتهم للثورة
.يجب أن تسجل عشرات البرامج في التليفزيون   و تعقد عشرات الندوات من أجل مناقشة هذا الأمر الخطير .. 

هل كانت هذه الثورة وطنية فعلا أم أنها مدبرة من عناصر أجنبية ؟!
هل انتقمت الدول الاستعمارية من الديكتاتور المخلوع لأنه تمسك دائما باستقلال بلاده ..؟

بالطبع أنت تعرف أن المخلوع كان خائنا وعميلا لأكثر من جهاز مخابرات ... لكن للضرورة أحكام  !!

و في لحظة مناسبة سوف يعلن المتحدث باسمك أنك أمرت ب
تحقيق موسع لمعرفة حجم الدور الأجنبي في التخطيط للثورة ..؟ 
هل كان هناك أجانب يعطون تعليمات لأشخاص معينين في أيام الثورة ؟؟؟

سوف يؤيدك الفاشيون بقوة و سوف يكذبون لتشويه الثوريين لأنهم يريدون أن يتولوا الحكم وحدهم . 

سوف يصاب الناس العاديون باضطراب وكثيرون منهم سيصدقون أن هؤلاء الثوريين ما هم الا عملاء خونة .

سوف تضحك طويلا و أنت ترى شباب الثورة الذين كان ينظر اليهم منذ أسابيع قليلة باعتبارهم أبطالا قوميين .. تلاحقهم الآن في كل مكان نظرات الاستهجان واتهامات العمالة .. 


سادسا :

وجه ضربتك القاضية !!

انتظر حتى تسوء الأحوال الاقتصادية والأمنية بشدة
..عندئذ سيكون الناس العاديون قد انهارت معنوياتهم وبدءوا يكرهون الثورة فعلا ..

عندئذ .صارح الشعب بأن الأزمة طاحنة وأن الحالة ستزداد سوءا ثم اطلب من المواطنين أن ينقطعوا عن التظاهر والاعتصامات حتى تهدأ الأحوال وتدور عجلة الانتاج

بالطبع لن يقبل الثوريون التوقف عن التظاهر ..
انهم الآن يشعرون بأنك خدعتهم و سرقت الثورة
.. انهم يدركون أنك تظاهرت بحماية الثورة
لكنك في الواقع احتويتها وعطلتها عن تحقيق أهدافها

.. سينزل الثوريون بأعداد قليلة ويتظاهرون من جديد ويهتفون بسقوطك . . عندئذ ستكون نهايتهم .. 

. سيعتدى عليهم الفاشيون بكل شراسة رغبتهم في الحكم
أما الناس العاديون الذين يشعرون بالضياع والاحباط فسوف ينقضون عليهم وهم يلعنون الثورة .. 

سيحاول الثوريون شرح وجهة نظرهم ولكن بدون جدوى . لا أحد يريد أن يسمعهم

الفاشيون يتهمونهم بالخيانة وتنفيذ أجندات أجنبية
والناس العاديون يحملونهم مسئولية الفقر والبطالة والفوضى .. 

ابعث من يصور لك ما يحدث في الميادين
وعندما ترى الناس العاديين الذين كانوا يوما ما مستعدين للموت من أجل الثورة
.. يلعنون الثورة ويضربون الثوريين و يطاردونهم حتى يجلوهم عن الميادين,

عندئذ فقط تكون قد أتممت المهمة بنجاح

امنح نفسك أجازة أنت تستحقها
.احتفل وافخر بانجازك
. لقد نجحت في القضاء على الثورة  !!


ملحوظة :
خطرت لى فكرة هذا المقال وأنا أقرأ عن تاريخ الثورات في جمهورية جزر القمر
و بالتالي لاعلاقة للمقال بمايحدث الآن في مصر .. بتاتا 

. الديمقراطية هي الحل .. 

الخميس، 22 أغسطس 2013

كيف تقضي علي الثوره في 6 خطوات (5)

د. علاء الأسواني يكتب أخطر مقالة : كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟

August 2, 2011 at 5:44am


د. علاء الأسواني يكتب  أخطر مقالة :

كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟ 

أيها الجنرال .اذا فاجئتك الثورة لا تفزع . اياك أن تخاف من مشهد ملايين المتظاهرين الغاضبين
..اهدأ..التقط أنفاسك وتمالك نفسك. 
اعلم أن الثورة حالة استثنائية . لحظة انسانية نادرة يتصرف فيها الناس بشجاعة ويندفعون الى الموت دفاعا عن حريتهم وكرامتهم .
الثورة استثناء و القاعدة أن الناس يتقبلون الظلم خوفا من القمع أو طمعا في مصالح صغيرة
الدليل على ذلك أن عدد الثورات قليل للغاية في التاريخ الانساني .

.لقد وضعتك الظروف على قمة السلطة في أعقاب الثورة
فلا تخف من هدير الجماهير الغاضبة في الطرقات ... انهم أشبه بحيوانات قوية هائجة بلا عقل . 

أنت المروض الماهر الذى سيتمكن بضربات محسوبة بارعة من السيطرة عليهم و ادخالهم الى أقفاصهم مرة أخرى .. ..

عليك باتباع الخطوات الآتية : 


خامسا :

حاصر الثوريين وشوه سمعتهم


بعد أن انصرف الناس العاديون عن الثورة وانقلب عليها الفاشيون ...

يجب أن تبدأ حملة واسعة منظمة من أجل تشويه سمعة الثوريين .. 

الأمر من أسهل ما يمكن فلديك أتباعك في الاعلام والشرطة و القضاء

.. من السهل تلفيق وثائق و صور ومستندات تؤكد أن هؤلاء الثوريين خونة و أنهم عملاء لقوى أجنبية دفعتهم للثورة
.يجب أن تسجل عشرات البرامج في التليفزيون   و تعقد عشرات الندوات من أجل مناقشة هذا الأمر الخطير .. 

هل كانت هذه الثورة وطنية فعلا أم أنها مدبرة من عناصر أجنبية ؟!
هل انتقمت الدول الاستعمارية من الديكتاتور المخلوع لأنه تمسك دائما باستقلال بلاده ..؟

بالطبع أنت تعرف أن المخلوع كان خائنا وعميلا لأكثر من جهاز مخابرات ... لكن للضرورة أحكام  !!

و في لحظة مناسبة سوف يعلن المتحدث باسمك أنك أمرت ب
تحقيق موسع لمعرفة حجم الدور الأجنبي في التخطيط للثورة ..؟ 
هل كان هناك أجانب يعطون تعليمات لأشخاص معينين في أيام الثورة ؟؟؟

سوف يؤيدك الفاشيون بقوة و سوف يكذبون لتشويه الثوريين لأنهم يريدون أن يتولوا الحكم وحدهم . 

سوف يصاب الناس العاديون باضطراب وكثيرون منهم سيصدقون أن هؤلاء الثوريين ما هم الا عملاء خونة .

سوف تضحك طويلا و أنت ترى شباب الثورة الذين كان ينظر اليهم منذ أسابيع قليلة باعتبارهم أبطالا قوميين .. تلاحقهم الآن في كل مكان نظرات الاستهجان واتهامات العمالة .. 

ينشر صباح الثلاثاء 2/8/2011

بجريدة "المصري اليوم"

كيف تقضي علي الثوره في 6 خطوات (6)

د. علاء الأسواني يكتب أخطر مقالة : كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟

August 2, 2011 at 5:44am


د. علاء الأسواني يكتب  أخطر مقالة :

كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟ 

أيها الجنرال .اذا فاجئتك الثورة لا تفزع . اياك أن تخاف من مشهد ملايين المتظاهرين الغاضبين
..اهدأ..التقط أنفاسك وتمالك نفسك.
اعلم أن الثورة حالة استثنائية . لحظة انسانية نادرة يتصرف فيها الناس بشجاعة ويندفعون الى الموت دفاعا عن حريتهم وكرامتهم .
الثورة استثناء و القاعدة أن الناس يتقبلون الظلم خوفا من القمع أو طمعا في مصالح صغيرة
الدليل على ذلك أن عدد الثورات قليل للغاية في التاريخ الانساني .

.لقد وضعتك الظروف على قمة السلطة في أعقاب الثورة
فلا تخف من هدير الجماهير الغاضبة في الطرقات ... انهم أشبه بحيوانات قوية هائجة بلا عقل .

أنت المروض الماهر الذى سيتمكن بضربات محسوبة بارعة من السيطرة عليهم و ادخالهم الى أقفاصهم مرة أخرى .. ..

عليك باتباع الخطوات الآتية :
سادسا :

وجه ضربتك القاضية !!

انتظر حتى تسوء الأحوال الاقتصادية والأمنية بشدة
..عندئذ سيكون الناس العاديون قد انهارت معنوياتهم وبدءوا يكرهون الثورة فعلا ..

عندئذ .صارح الشعب بأن الأزمة طاحنة وأن الحالة ستزداد سوءا ثم اطلب من المواطنين أن ينقطعوا عن التظاهر والاعتصامات حتى تهدأ الأحوال وتدور عجلة الانتاج

بالطبع لن يقبل الثوريون التوقف عن التظاهر ..
انهم الآن يشعرون بأنك خدعتهم و سرقت الثورة
.. انهم يدركون أنك تظاهرت بحماية الثورة
لكنك في الواقع احتويتها وعطلتها عن تحقيق أهدافها

.. سينزل الثوريون بأعداد قليلة ويتظاهرون من جديد ويهتفون بسقوطك . . عندئذ ستكون نهايتهم ..

. سيعتدى عليهم الفاشيون بكل شراسة رغبتهم في الحكم
أما الناس العاديون الذين يشعرون بالضياع والاحباط فسوف ينقضون عليهم وهم يلعنون الثورة ..

سيحاول الثوريون شرح وجهة نظرهم ولكن بدون جدوى . لا أحد يريد أن يسمعهم

الفاشيون يتهمونهم بالخيانة وتنفيذ أجندات أجنبية
والناس العاديون يحملونهم مسئولية الفقر والبطالة والفوضى ..

ابعث من يصور لك ما يحدث في الميادين
وعندما ترى الناس العاديين الذين كانوا يوما ما مستعدين للموت من أجل الثورة
.. يلعنون الثورة ويضربون الثوريين و يطاردونهم حتى يجلوهم عن الميادين,

عندئذ فقط تكون قد أتممت المهمة بنجاح

امنح نفسك أجازة أنت تستحقها
.احتفل وافخر بانجازك
. لقد نجحت في القضاء على الثورة  !!


ملحوظة :
خطرت لى فكرة هذا المقال وأنا أقرأ عن تاريخ الثورات في جمهورية جزر القمر
و بالتالي لاعلاقة للمقال بمايحدث الآن في مصر .. بتاتا 
. الديمقراطية هي الحل ..

ينشر صباح الثلاثاء 2/8/2011


كيف تقضي علي الثوره في 6 خطوات (4)

د. علاء الأسواني يكتب أخطر مقالة : كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟

August 2, 2011 at 5:44am

د. علاء الأسواني يكتب  أخطر مقالة :

كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟ 

أيها الجنرال .اذا فاجئتك الثورة لا تفزع . اياك أن تخاف من مشهد ملايين المتظاهرين الغاضبين
..اهدأ..التقط أنفاسك وتمالك نفسك.
اعلم أن الثورة حالة استثنائية . لحظة انسانية نادرة يتصرف فيها الناس بشجاعة ويندفعون الى الموت دفاعا عن حريتهم وكرامتهم .
الثورة استثناء و القاعدة أن الناس يتقبلون الظلم خوفا من القمع أو طمعا في مصالح صغيرة
الدليل على ذلك أن عدد الثورات قليل للغاية في التاريخ الانساني .

.لقد وضعتك الظروف على قمة السلطة في أعقاب الثورة
فلا تخف من هدير الجماهير الغاضبة في الطرقات ... انهم أشبه بحيوانات قوية هائجة بلا عقل .

أنت المروض الماهر الذى سيتمكن بضربات محسوبة بارعة من السيطرة عليهم و ادخالهم الى أقفاصهم مرة أخرى .. ..

عليك باتباع الخطوات الآتية :

رابعا :

اضرب وحدة الثوريين وفرق بينهم

اعلم أن الثوريين أعداؤك الحقيقيون .انهم لايثقون بك وسوف يدركون أبعاد مؤامرتك منذ اللحظة الأولى .
يجب أن تشق صفوفهم .

استعن بتقارير الأمن لتفهم اتجاهاتهم الفكرية والسياسية .
ستكتشف أنهم مختلفون لكنهم اتحدوا في الثورة من أجل تغيير النظام

.. اصطنع قضية ثم قم باجراء انتخابات أو استفتاء من أجل أن ينقسم الثوريون الى فريقين

بعد ذلك يجب أن تتحالف سرا مع فريق من الثوريين ضد الفريق الآخر ..

من الأفضل دائما أن تتحالف مع الفاشية الدينية ضد القوى الديمقراطية
.. الفاشيون حلفاء ممتازون لأنهم لايؤمنون بالديمقراطية وانما يستعملونها فقط للوصول الى السلطة . انهم يشعرون بأنهم يمتلكون وحدهم الحقيقة الكاملة وبالتالي يحتقرون المختلفين عنهم ولايعترفون بحقوقهم ،

الفاشيون يشبهون جيشا منظما سيضع نفسه بالكامل تحت تصرفك
سوف يسحقون كل من يخالفك و سوف يؤيدون كل ما تفعله أو تقوله مادمت قد وعدتهم بالسلطة . هؤلاء الفاشيون الذين يتحدثون باسم الدين ويحرصون على أداء الصلوات في أوقاتها سوف يدهشونك بقدرتهم على الكذب والنفاق ،

سوف ينقضون العهد ويخونون الثورة بنفس البساطة التى تشعل بها أنت سيجارة

. اطلب من الفاشيين أن ينظموا مظاهرات ضخمة من أجل استعراض قوتهم
وعندما يشاهد المواطنون تشكيلاتهم العسكرية و وجوههم المتجهمة ويستمعون الى هتافاتهم العدوانية ..

سيصاب الشعب بالفزع وسوف يتساءل كثيرون ان كانت الثورة التى أزاحت الديكتاتور تعتبر عملا صائبا .؟

في تلك اللحظة لابد أن تظهر مظاهرات مختلفة
.. مجموعات أعدتها أجهزة الأمن يقوم أثرياء النظام القديم بتمويلها وتركز عليها أجهزة الاعلام..

هؤلاء المتظاهرون الجدد يشيدون بالديكتاتور المخلوع ويعتبرونه بطلا عظيما و يبكون أمام الكاميرات
 و هم يتذكرون ماحاق به من اهانات .
هكذا تتحول الثورة الى وجهة نظر تخالفها وجهة نظر أخرى .

اذا نجحت في تنفيذ هذه الخطوات  , سيصبح الثوريون محاصرين من كل اتجاه :
الفاشيون يتوعدونهم ويعتدون عليهم
والناس العاديون يعتبرون أن المظاهرات التى يقومون بها هي السبب في الأزمة الاقتصادية وانعدام الأمن .

عندئذ سيقل عدد الثوريين وسيعودون كما كانوا قبل الثورة  :.. قلة متحمسة لايتعاطف الناس معها كثيرا .


ينشر صباح الثلاثاء 2/8/2011

بجريدة "المصري اليوم"

كيف تقضي علي الثوره في 6 خطوات (3)

د. علاء الأسواني يكتب أخطر مقالة : كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟

August 2, 2011 at 5:44am

د. علاء الأسواني يكتب  أخطر مقالة :

كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟ 

أيها الجنرال .اذا فاجئتك الثورة لا تفزع . اياك أن تخاف من مشهد ملايين المتظاهرين الغاضبين
..اهدأ..التقط أنفاسك وتمالك نفسك.
اعلم أن الثورة حالة استثنائية . لحظة انسانية نادرة يتصرف فيها الناس بشجاعة ويندفعون الى الموت دفاعا عن حريتهم وكرامتهم .
الثورة استثناء و القاعدة أن الناس يتقبلون الظلم خوفا من القمع أو طمعا في مصالح صغيرة
الدليل على ذلك أن عدد الثورات قليل للغاية في التاريخ الانساني .

.لقد وضعتك الظروف على قمة السلطة في أعقاب الثورة
فلا تخف من هدير الجماهير الغاضبة في الطرقات ... انهم أشبه بحيوانات قوية هائجة بلا عقل .

أنت المروض الماهر الذى سيتمكن بضربات محسوبة بارعة من السيطرة عليهم و ادخالهم الى أقفاصهم مرة أخرى .. ..

عليك باتباع الخطوات الآتية :


ثالثا :

اترك أحوال البلد تتدهور حتى تصل الى الحضيض

يجب أن تفهم كيف حدثت الثورة .
لقد كان المجتمع منقسما الى ثلاثة أقسام :
المستفيدون من النظام و الثوريون و الناس العاديون .

الثوريون كان عددهم قليلا و تأثيرهم ضعيفا لأن النظام كان يقمعهم باستمرار ،
القطاع الأعرض من الشعب كان ينتمى الى الناس العاديين الذين كانوا متضررين من النظام لكنهم لا يملكون شجاعة الاعتراض .

لقد حدثت الثورة عندما نجح الثوريون في اقناع العاديين بالانضمام اليهم .

هنا نقطة ضعف الثورة التى يجب أن توجه اليها ضرباتك
.. يجب أن تضغط على الناس العاديين حتى يعودوا الى مقاعد المتفرجين ..

يجب أن تتفاقم الأزمات في كل مكان
الفلاحون يجب أن تنقطع عنهم مياه الرى ولايجدون الأسمدة حتى يفسد المحصول وتبور الأرض .
العمال يجب أن يلقى بهم في الشارع لأن المصانع توقفت
الموظفون يجب أن تتأخر رواتبهم وتلغى العلاوات التى وعدوا بها

يجب أن تختفى الشرطة تماما وتنتشر السرقة والاعتداءات والبلطجة .

يجب أن يندس عملاء الأمن بين المتظاهرين ليعطلوا المرافق و يقطعوا خطوط السكك الحديدية

في نفس الوقت فان عملاءك في الاعلام يجب أن يقودوا حملة منظمة لترويع الناس .

يجب أن يضخموا من تأثير الأزمة
و يلصقوا كل المشكلات بالثورة
حتى تترسخ في أذهان الناس فكرة :
أن البلد تقترب من المجاعة والفوضى بسبب الثورة . الثورة وحدها.


ينشر صباح الثلاثاء 2/8/2011

بجريدة "المصري اليوم"

كيف تقضي علي الثوره في 6 خطوات (2)

د. علاء الأسواني يكتب أخطر مقالة : كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟

August 2, 2011 at 5:44am

د. علاء الأسواني يكتب  أخطر مقالة :

كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟ 

أيها الجنرال .اذا فاجئتك الثورة لا تفزع . اياك أن تخاف من مشهد ملايين المتظاهرين الغاضبين
..اهدأ..التقط أنفاسك وتمالك نفسك.
اعلم أن الثورة حالة استثنائية . لحظة انسانية نادرة يتصرف فيها الناس بشجاعة ويندفعون الى الموت دفاعا عن حريتهم وكرامتهم .
الثورة استثناء و القاعدة أن الناس يتقبلون الظلم خوفا من القمع أو طمعا في مصالح صغيرة
الدليل على ذلك أن عدد الثورات قليل للغاية في التاريخ الانساني .

.لقد وضعتك الظروف على قمة السلطة في أعقاب الثورة
فلا تخف من هدير الجماهير الغاضبة في الطرقات ... انهم أشبه بحيوانات قوية هائجة بلا عقل .

أنت المروض الماهر الذى سيتمكن بضربات محسوبة بارعة من السيطرة عليهم و ادخالهم الى أقفاصهم مرة أخرى .. ..

عليك باتباع الخطوات الآتية :

ثانيا :

احتفظ بالنظام القديم كاملا


اياك أن تخضع لمطالب الثوار و تغير شيئا من النظام القديم . ذلك خطأ فاحش
. في البداية سيضغطون عليك بشدة من أجل التغيير .
انتظر حتى تصل ضغوطهم الى ذروتها ثم قم بتغيير صغير شكلي لايمس قواعد النظام القديم

. ماذا يفعل ربان السفينة اذا شارفت على الغرق .؟!.
انه يلقى الى البحر ببعض الأشياء الثقيلة حتى تسترد السفينة توازنها
.. هذا ما يجب أن تفعله .
اختر بعض الشخصيات السياسية المكروهة من الشعب . اقبض عليهم وقدمهم الى المحاكمة .
يجب أن تكون محاكماتهم بطيئة معقدة كثيرة الاجراءات حتى ينسى الناس في النهاية الغرض منها .

اجتمع بهؤلاء المكروهين واشرح لهم أنك لن تتخلى عنهم أبدا . قل لهم ان أحدا لن يؤذيهم وأن محاكماتهم مجرد اجراء سياسي لامتصاص غضب الشعب لا أكثر ولا أقل
.اجعلهم ينعمون بحياة مترفة داخل السجن وكأنهم لا زالوا يعيشون في قصورهم .

اياك أن تتخلى عن أعضاء النظام القديم . هؤلاء هم جنودك المخلصون .
لو فرطت فيهم لن تجد لهم بديلا وستجد نفسك وحيدا بلا سند أمام شعب غاضب .
ان القاضى الفاسد الذى تملى عليه الأحكام بالتليفون و وكيل النيابة الذى يفسد بيده أدلة الاتهام بناء على طلبك
و المذيعة الشهيرة التى تتلقى يوميا تعليمات الأمن قبل التصوير و ضابط الشرطة الجلاد الذى يعذب ويقتل عشرات الناس دفاعا عن النظام .

هذه النماذج نادرة اياك أن تضيعها من يدك
.. اجتمع بهم سرا وأكد لهم أن النظام القديم كما هو لم ولن يتغير
ثم أجزل لهم العطاء حتى يتفانوا في الدفاع عنك .

  
ينشر صباح الثلاثاء 2/8/2011

بجريدة "المصري اليوم"

كيف تقضي علي الثوره في 6 خطوات (1)

د. علاء الأسواني يكتب أخطر مقالة : كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟

August 2, 2011 at 5:44am



د. علاء الأسواني يكتب  أخطر مقالة :

كيف تقضي على الثورة فى 6 خطوات ؟ 

أيها الجنرال .اذا فاجئتك الثورة لا تفزع . اياك أن تخاف من مشهد ملايين المتظاهرين الغاضبين
..اهدأ..التقط أنفاسك وتمالك نفسك. 
اعلم أن الثورة حالة استثنائية . لحظة انسانية نادرة يتصرف فيها الناس بشجاعة ويندفعون الى الموت دفاعا عن حريتهم وكرامتهم .
الثورة استثناء و القاعدة أن الناس يتقبلون الظلم خوفا من القمع أو طمعا في مصالح صغيرة
الدليل على ذلك أن عدد الثورات قليل للغاية في التاريخ الانساني .

.لقد وضعتك الظروف على قمة السلطة في أعقاب الثورة
فلا تخف من هدير الجماهير الغاضبة في الطرقات ... انهم أشبه بحيوانات قوية هائجة بلا عقل . 

أنت المروض الماهر الذى سيتمكن بضربات محسوبة بارعة من السيطرة عليهم و ادخالهم الى أقفاصهم مرة أخرى .. ..

عليك باتباع الخطوات الآتية : 

أولا :

احتفل بالثورة والعن الديكتاتور المخلوع


يجب أن تعلن ادانتك الكاملة للعصر البائد ، أنت بالطبع متعاطف مع الديكتاتور السابق الذى كان رفيقك وصديقك على مدى عقود
لكن يجب أن تلعنه على الملأ وتهتف بحياة الثورة
.. سوف يصدقك الشعب فورا .

لن يفكر أحد في أنك صاحبت الديكتاتور المخلوع أربعين عاما فلم تعترض مرة واحدة على جرائمه
. سيصدقك الناس لأنهم يتمنون لو كنت مؤيدا للثورة والانسان أقرب الى تصديق ما يتمنى حدوثه . 

* لا تسرف في لعن الديكتاتور حتى لا تثير الشكوك . 

* العنه مرة أو مرتين على الأكثر . لكن عليك بالاحتفال الدائم بالثورة . 

* يجب أن يستيقظ المواطنون و يناموا على أناشيد الاحتفال بالثورة ..

أولا : لأنهم سيشعرون أن الثورة قد نجحت ( بالرغم أنها لم تحقق هدفا واحدا من أهدافها )

ثانيا  : لأن كل ما يحدث في بلادهم بعد ذلك سيرتبط بالثورة دون سواها . ..
الخطوه الخامسه
الخطوه الرابع 

ينشر صباح الثلاثاء 2/8/2011

بجريدة "المصري اليوم"

كلمه الي المغفلين




علاء الإسواني اعطى للجيش قبل 3 أشهر وصفة (كيف تصنع مذبحة ناجحة) .. فنفذت بحذافيرها 

مشكلة مصر ليست بالحكم العسكري فحسب. مشكلتها بجمع غفير من كتابها وإعلامييها وفنانيها الذين استباحوا الدم المصري وسفكوه قبل أن يرتكب الجيش المصري مذبحته في فض اعتصام مناصري مرسي.
علاء الإسواني الذي (فلق) رؤوسنا وهو يتحدث عن الحريات في رواياته واحد من الذين حرضوا على ارتكاب المذابح وقد نشر في صحيفة (المصريون) قبل ثلاثة أشهر هذا المقال أو (الوصفة) التي قدمها للعسكر كي يرتكبوا مذبحتهم.
 
كيف تصنع مذبحة ناجحة؟
كتب: علاء الأسواني
الإثنين, 14/05/2012 21:30
 
الأمر ليس سهلا، لأن المذبحة الناجحة تحتاج إلى دراسة وخبرة وعمل منظم. المذبحة أشبه بعملية جراحية يتوقف نجاحها على مهارة الجراح ودقة تشخيصه وقدرته على استعمال أصابعه بطريقة صحيحة وفعالة. الخطوات التالية ضرورية لصناعة مذبحة ناجحة:
 
أولاً: افهم معنى المذبحة:
 
ما الفرق بين السيطرة على المظاهرات وارتكاب مذبحة..؟! فى الحالة الأولى أنت تدفع بقواتك للسيطرة على المتظاهرين وتفعل ذلك بوضوح أمام الناس جميعا، أما المذبحة فهى عمل خاص واستثنائى. رسالة محددة موجهة لطائفة من الناس دون غيرهم.. المذبحة تستهدف مجموعة معينة مثل مشجعى الكرة أو الإسلاميين أو الاشتراكيين.. مجموعة مستهدفة بالذات سوف تتعرض للمذبحة بعيدا عن بقية الناس، ويجب أن يتم التخطيط بحيث لا يتعاطف الرأى العام مع ضحايا المذبحة. يجب أن ينقسم الناس أمام المذبحة إلى نوعين: بعضهم يشككون فى حدوثها أساسا، والبعض الآخر يعترف بأن هناك بعض التجاوزات قد حدثت، لكن الضحايا هم المسؤولون عما حدث لهم. المذبحة الناجحة تشبه الموقف التالى:
 
عندما تقابل خصمك فى مكان مزدحم بالناس فتبتسم فى وجهه وكأنه صديق قديم ثم تقترب منه وتهمس فى أذنه بسباب فاحش لا يسمعه سواه.. عندئذ سينتفض خصمك ويحاول الاعتداء عليك ردا على الإهانة التى لم يسمعها أحد وسوف يتدخل الحاضرون جميعا للدفاع عنك لأنك، فى رأيهم، لم ترتكب خطأ يبرر اعتداءه عليك.
 
ثانياً: حدد هدفك بدقة:
 
الهدف من أى مذبحة يتلخص فى كلمتين: كسر الإرادة.. يجب ترويع المتمردين بحيث يدركون أن تمردهم ثمنه باهظ فيذعنون ويتحولون إلى الطاعة. فى لحظات معينة يصبح تدبير المذابح ضرورياً.. عندما تندلع ثورة يشترك فيها الشعب كله لا يمكن أن تقمع ملايين الناس.. عندئذ يجب أن تقسم المتمردين إلى مجموعات ثم تصنع مذبحة لكل مجموعة على حدة بحيث يؤدى ذلك فى النهاية إلى كسر إرادة الشعب كله. مثال آخر: قبل تزوير الانتخابات من المفيد أن تصنع مذبحة ضد العناصر السياسية النشطة.. هؤلاء الذين سينزلون إلى الشوارع يتظاهرون ويعتصمون احتجاجا على نتائج الانتخابات المزورة.. يجب أن يتم ترويعهم وسحلهم وقتلهم مبكراً. بعد ذلك إذا زورت الانتخابات لن تجد من يعترض على إرادتك. سوف تندهش من النتيجة لأن المذبحة الناجحة لها تأثير سحرى.. إن أكثر المتمردين صلابة وشجاعة إذا تعرض للتنكيل والإذلال، إذا رأى زملاءه يقتلون أمام عينيه، قد يفقد شجاعته ويتحول إلى مواطن مستسلم مذعور.
 
ثالثاً: اعتن بالتنفيذ:
 
يجب ألا ينفذ جنودك المذبحة وهم يرتدون زيهم الرسمى، سيجلب ذلك عليك المشاكل. ليس هناك ما هو أسوأ من صورة جندى بزيه الرسمى وهو يقتل مواطنيه أو يضربهم.. افعل ما تشاء بغير أن يظهر وجهك فى الصورة.. يجب أن يكون منفذو المذبحة مرتدين ملابس مدنية.. سواء كانوا من جنودك أو من المرتزقة فإن النتيجة واحدة.. سيكون هناك المئات من الأشخاص المجهولين الذين يهاجمون المتظاهرين ليضربوهم ويسحلوهم ويقتلوهم ويهتكوا أعراض البنات.. من الذى يجرؤ بعد ذلك على اتهامك بتدبير المذبحة..؟!. سيبدو الأمر كأنه اشتباك بين مجموعات من المجهولين. الأفضل أن يتظاهر جنودك أمام الكاميرات كأنهم يحاولون فض الاشتباك وإنقاذ الضحايا.
 
رابعاً: مهد الرأى العام لتقبل المذبحة:
 
هذه خطوة مهمة. يجب تهيئة الناس باصطناع أزمات تسبق المذبحة.. انفلات أمنى كامل ونقص فى الوقود والمواد الغذائية وارتفاع أسعار رهيب يجعل حياة الناس مستحيلة.. المواطن المنهك الخائف سيتقبل المذبحة أفضل من المواطن المطمئن الذى يتقصى حقيقة الأحداث.. جنودك فى تهيئة الرأى العام هم عشرات الصحفيين والإعلاميين من عملاء الأمن، هؤلاء مقابل الأموال والمناصب التى يحصلون عليها منك لا يتورعون عن عمل أى شىء من أجل إرضائك. لديهم وسائل متنوعة كلها فعالة بدءا من مداخلات المشاهدين ورسائل القراء المصطنعة إلى نشر أخبار كاذبة واختلاق وقائع، إلى الاستعانة بخبراء استراتيجيين يرددون الأكاذيب بوقار كامل. سيكون باستطاعة هؤلاء الإعلاميين اختلاق أغرب الأكاذيب وأبعدها عن الواقع، لكنهم سيظلون يرددونها على الناس حتى يصدقوها فى النهاية.
 
خامساً: استعمل الغطاء الأخلاقى:
 
لا يمكن للإعلام أن يساعدك على إخفاء المذبحة إلا إذا استعملت غطاء أخلاقيا لها.. يجب استدراج المتظاهرين إلى منطقة تمثل الدولة على نحو ما.. وزارة من الوزارات مثل وزارة الداخلية مثلاً. الطريقة السهلة أن تدس عناصرك بين المتظاهرين ليشجعوهم على التوجه نحو مبنى الوزارة.. فى الوقت نفسه فإن قواتك يجب أن تفتح الطريق حتى يقترب المتظاهرون من المبنى بقدر المكان. إياك أن تؤمن المبنى بالطريقة المعتادة. أنت تعرف بالطبع أن أى مبنى فى العالم يمكن تأمينه ضد المتظاهرين السلميين بطريقة بسيطة للغاية: جداران سميكان مرتفعان من الأسلاك الشائكة تفصلهما مسافة 300 متر.. عندئذ يعجز أى متظاهر عن اقتحام المبنى أو الاقتراب منه.. إياك أن تؤمن المبنى بهذه الطريقة.. بالعكس افتح الطريق للمتظاهرين وشجعهم على الاقتراب ولو استعملت سلكا شائكا يجب أن يكون منخفضا ومهترئا بحيث يستطيع أى طفل اختراقه بسهولة. فى الوقت نفسه ابدأ حربك الإعلامية فى الصحف والقنوات التليفزيونية.. يجب أن يتحدث الجميع عن هيبة الدولة التى تتمثل فى مبنى الوزارة الذى يريد المتظاهرون اقتحامه. يجب أن يسمع الناس ويقرأوا أن هناك مؤامرة لإسقاط الدولة ينفذها هؤلاء المتظاهرون الخونة أصحاب الأجندات الأجنبية الممولون من الخارج من أجل اقتحام وزارة الداخلية. ستؤدى هذه الحملة إلى حالة من السخط على المتظاهرين يجب أن تستغلها فتذيع بيانا عاجلا تؤكد فيه أن المنشآت العامة هى ملك الشعب، ولا يجوز أن يهاجمها أحد إلا لو كان خائنا لبلاده وعميلا لجهات أجنبية.. اختم البيان مناشدا المتظاهرين المحافظة على ممتلكات الشعب، والعودة من حيث أتوا وحذرهم من اقتحام المنشآت العامة، لأنك لن تسمح بذلك أبدا.
 
يجب أن يحمل البيان نبرة الأب الحنون الصبور على أخطاء أولاده الذى قد يضطر فى لحظة ما لأن يأخذهم بالشدة.. كل ذلك سيحشد الرأى العام فى صفك.
 
سادساً: اختر ساعة الصفر:
 
إياك أن تبدأ بضرب المتظاهرين.. هذا خطأ بالغ.. ادفع بعملائك إلى الناحية الأخرى ليندسوا بين المتظاهرين ثم يبدأون فى الاقتراب من الوزارة وأعط الأمر لقواتك بالانسحاب أمامهم.. من الأفضل أن يتم تصوير عملائك وهم يلقون بزجاجات حارقة فى اتجاه مبنى الوزارة.. هذه الصورة يجب أن تتصدر الصفحات الأولى فى الصحف وفى نشرات الأخبار، يجب أن يكون الخبر الأول كالتالى: «قام بعض المتظاهرين هذا الصباح بإلقاء زجاجات حارقة على وزارة الداخلية».. فى اللحظة المناسبة أعط إشارة البدء. عندئذ يندفع رجالك بالملابس المدنية للإجهاز على المتظاهرين، بينما يقوم أفراد من قواتك بإغلاق كل منافذ الهروب عليهم.. رجالك يجب أن يكونوا مسلحين بالأسلحة البيضاء والنارية معا. لتكن تعليماتك واضحة. يجب الإجهاز على المتظاهرين بلا رحمة.. اشحن رجالك بكلمات مؤثرة: «هؤلاء المتظاهرون عملاء.. يقبضون أموالا من أعدائنا من أجل تخريب بلادنا.. اثبتوا أنكم رجال. اضربوهم.. اقتلوهم.. افعلوا بهم ما شئتم». أما البنات فيجب أن يخضعن لاعتداءات جنسية. هذه أنجح طريقة لكسر إرادتهن.. مهما ضرب رجالك الفتاة فربما تزداد عنادا وتحس أنها بطلة أما إذا جردوها من ملابسها ووقفت عارية تماما أمام رجال يسخرون منها ويعبثون فى كل جزء بجسدها فإن البنت ستنكسر حتما.. ستفقد احترامها لنفسها. ستشعر بأنها فقدت كرامتها إلى الأبد.. لن تستطيع بعد ذلك أن ترفع رأسها وبالتأكيد لن تشترك فى أى مظاهرة أو احتجاج.. المعتقلون يجب أن يكونوا عبرة.. يجب أن يقفوا عرايا تماما، وأن يستمر ضربهم بعنف. يجب الضغط عليهم باستعمال الكهرباء وهتك أعراضهم بإدخال عصى فى مؤخراتهم أمام زملائهم.. يجب أن يفقدوا كرامتهم مرة واحدة وإلى الأبد ولن يستطيعوا بعد ذلك أن يعارضوك. أثناء المذبحة سيردد الإعلام أن مجهولين يشتبكون مع المتظاهرين، وأن الطرفين مسلحان، وأن قواتك تحاول فض الاشتباك وحماية منشآت الدولة.. هذه النبرة فى الإعلام ستدفع الناس إلى تقبل أى عدد يسقط من الضحايا.. سيقول مواطنون كثيرون: القتلى والمصابون هم المسؤولون عما جرى لهم.. سيتساءلون: لماذا أراد المتظاهرون اقتحام وزارة الداخلية ولماذا ذهبوا إلى هناك أساساً؟!. سيقولون هؤلاء الفتيات اللاتى يشكين من هتك أعراضهن لماذا نزلن إلى المظاهرة بينما كان من الأفضل أن يجلسن محترمات فى بيوتهن؟!
 
سابعاً: اصنع كارثة إضافية:
 
هذه طريقة مجربة ومضمونة. أثناء المذبحة يذهب بعض رجالك ويحرقون متحفاً قريباً أو أى مبنى أثرى. عندئذ سوف تطير وسائل الإعلام لتصور المبنى الأثرى والنيران تلتهمه «سيتم منع سيارات الإطفاء من الوصول إليه بالطبع»، هنا سوف يولول الإعلاميون ويصرخون ويستغيثون ويلطمون خدودهم حزناً على التراث العظيم الذى يتم إحراقه الآن.. سيحس الناس بالحزن الشديد لتدمير معالم بلادهم وسرعان ما يتحول هذا الحزن إلى غضب بالغ على المتظاهرين الذين تسببوا فى كل هذا الخراب وسوف تنهمر على وسائل الإعلام رسائل من مواطنين شرفاء يناشدونك الضرب بيد من حديد على أيدى العملاء المخربين.
 
الآن وقد صنعت المذبحة وتمكنت من كسر إرادة المعترضين عليك.. يجب أن تتمالك نفسك فلا يبدو عليك أبداً ما فعلته.. اعقد مؤتمراً صحفياً لتعلن فيه أسفك العميق على سقوط الضحايا لأنهم جميعاً أبناء الوطن ودماءهم عزيزة عليك. اعلن أنك ستفتح تحقيقات موسعة حول الحادث الأليم وناشد كل من يملك معلومات أن يتقدم بها إلى جهات التحقيق فورا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.. فى النهاية من الأفضل أن تقول بضع كلمات مؤثرة عن هيبة الدولة وحماية المنشآت العامة ثم تناشد أبناء الوطن المخلصين ألا يسمحوا للمندسين بينهم بتخريب وطننا الغالى ثم تطالبهم بالامتناع عن التظاهر فى هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن حتى يتفرغوا لدفع عجلة الإنتاج وتحقيق الاستقرار.
 
«ملحوظة: هذا المقال ليست له علاقة بالمجلس العسكرى.. بتاتاً».
 
الديمقراطية هى الحل

مشكلة مصر ليست بالحكم العسكري فحسب. مشكلتها بجمع غفير من كتابها وإعلامييهاوفنانيها الذين استباحوا الدم المصري وسفكوه قبل أن يرتكب الجيش المصري مذبحته في فض اعتصام مناصري مرسي.

علاء الإسواني الذي (فلق) رؤوسنا وهو يتحدث عن الحريات في رواياته واحد من الذين حرضوا على ارتكاب المذابح وقد نشر في صحيفة (المصريون) قبل ثلاثة أشهر هذا المقال أو (الوصفة) التي قدمها للعسكر كي يرتكبوا مذبحتهم.



كيف تصنع مذبحة ناجحة؟

كتب: علاء الأسواني

الإثنين, 14/05/2012 21:30

الأمر ليس سهلا، لأن المذبحة الناجحة تحتاج إلى دراسة وخبرة وعمل منظم. المذبحة أشبه بعملية جراحية يتوقف نجاحها على مهارة الجراح ودقة تشخيصه وقدرته على استعمال أصابعه بطريقة صحيحة وفعالة. الخطوات التالية ضرورية لصناعة مذبحة ناجحة:

أولاً: افهم معنى المذبحة:

ما الفرق بين السيطرة على المظاهرات وارتكاب مذبحة..؟! فى الحالة الأولى أنت تدفع بقواتك للسيطرة على المتظاهرين وتفعل ذلك بوضوح أمام الناس جميعا، أما المذبحة فهى عمل خاص واستثنائى. رسالة محددة موجهة لطائفة من الناس دون غيرهم.. المذبحة تستهدف مجموعة معينة مثل مشجعى الكرة أو الإسلاميين أو الاشتراكيين.. مجموعة مستهدفة بالذات سوف تتعرض للمذبحة بعيدا عن بقية الناس، ويجب أن يتم التخطيط بحيث لا يتعاطف الرأى العام مع ضحايا المذبحة. يجب أن ينقسم الناس أمام المذبحة إلى نوعين: بعضهم يشككون فى حدوثها أساسا، والبعض الآخر يعترف بأن هناك بعض التجاوزات قد حدثت، لكن الضحايا هم المسؤولون عما حدث لهم. المذبحة الناجحة تشبه الموقف التالى:

عندما تقابل خصمك فى مكان مزدحم بالناس فتبتسم فى وجهه وكأنه صديق قديم ثم تقترب منه وتهمس فى أذنه بسباب فاحش لا يسمعه سواه.. عندئذ سينتفض خصمك ويحاول الاعتداء عليك ردا على الإهانة التى لم يسمعها أحد وسوف يتدخل الحاضرون جميعا للدفاع عنك لأنك، فى رأيهم، لم ترتكب خطأ يبرر اعتداءه عليك.

ثانياً: حدد هدفك بدقة:

الهدف من أى مذبحة يتلخص فى كلمتين: كسر الإرادة.. يجب ترويع المتمردين بحيث يدركون أن تمردهم ثمنه باهظ فيذعنون ويتحولون إلى الطاعة. فى لحظات معينة يصبح تدبير المذابح ضرورياً.. عندما تندلع ثورة يشترك فيها الشعب كله لا يمكن أن تقمع ملايين الناس.. عندئذ يجب أن تقسم المتمردين إلى مجموعات ثم تصنع مذبحة لكل مجموعة على حدة بحيث يؤدى ذلك فى النهاية إلى كسر إرادة الشعب كله. مثال آخر: قبل تزوير الانتخابات من المفيد أن تصنع مذبحة ضد العناصر السياسية النشطة.. هؤلاء الذين سينزلون إلى الشوارع يتظاهرون ويعتصمون احتجاجا على نتائج الانتخابات المزورة.. يجب أن يتم ترويعهم وسحلهم وقتلهم مبكراً. بعد ذلك إذا زورت الانتخابات لن تجد من يعترض على إرادتك. سوف تندهش من النتيجة لأن المذبحة الناجحة لها تأثير سحرى.. إن أكثر المتمردين صلابة وشجاعة إذا تعرض للتنكيل والإذلال، إذا رأى زملاءه يقتلون أمام عينيه، قد يفقد شجاعته ويتحول إلى مواطن مستسلم مذعور.

ثالثاً: اعتن بالتنفيذ:

يجب ألا ينفذ جنودك المذبحة وهم يرتدون زيهم الرسمى، سيجلب ذلك عليك المشاكل. ليس هناك ما هو أسوأ من صورة جندى بزيه الرسمى وهو يقتل مواطنيه أو يضربهم.. افعل ما تشاء بغير أن يظهر وجهك فى الصورة.. يجب أن يكون منفذو المذبحة مرتدين ملابس مدنية.. سواء كانوا من جنودك أو من المرتزقة فإن النتيجة واحدة.. سيكون هناك المئات من الأشخاص المجهولين الذين يهاجمون المتظاهرين ليضربوهم ويسحلوهم ويقتلوهم ويهتكوا أعراض البنات.. من الذى يجرؤ بعد ذلك على اتهامك بتدبير المذبحة..؟!. سيبدو الأمر كأنه اشتباك بين مجموعات من المجهولين. الأفضل أن يتظاهر جنودك أمام الكاميرات كأنهم يحاولون فض الاشتباك وإنقاذ الضحايا.

رابعاً: مهد الرأى العام لتقبل المذبحة:

هذه خطوة مهمة. يجب تهيئة الناس باصطناع أزمات تسبق المذبحة.. انفلات أمنى كامل ونقص فى الوقود والمواد الغذائية وارتفاع أسعار رهيب يجعل حياة الناس مستحيلة.. المواطن المنهك الخائف سيتقبل المذبحة أفضل من المواطن المطمئن الذى يتقصى حقيقة الأحداث.. جنودك فى تهيئة الرأى العام هم عشرات الصحفيين والإعلاميين من عملاء الأمن، هؤلاء مقابل الأموال والمناصب التى يحصلون عليها منك لا يتورعون عن عمل أى شىء من أجل إرضائك. لديهم وسائل متنوعة كلها فعالة بدءا من مداخلات المشاهدين ورسائل القراء المصطنعة إلى نشر أخبار كاذبة واختلاق وقائع، إلى الاستعانة بخبراء استراتيجيين يرددون الأكاذيب بوقار كامل. سيكون باستطاعة هؤلاء الإعلاميين اختلاق أغرب الأكاذيب وأبعدها عن الواقع، لكنهم سيظلون يرددونها على الناس حتى يصدقوها فى النهاية.

خامساً: استعمل الغطاء الأخلاقى:

لا يمكن للإعلام أن يساعدك على إخفاء المذبحة إلا إذا استعملت غطاء أخلاقيا لها.. يجب استدراج المتظاهرين إلى منطقة تمثل الدولة على نحو ما.. وزارة من الوزارات مثل وزارة الداخلية مثلاً. الطريقة السهلة أن تدس عناصرك بين المتظاهرين ليشجعوهم على التوجه نحو مبنى الوزارة.. فى الوقت نفسه فإن قواتك يجب أن تفتح الطريق حتى يقترب المتظاهرون من المبنى بقدر المكان. إياك أن تؤمن المبنى بالطريقة المعتادة. أنت تعرف بالطبع أن أى مبنى فى العالم يمكن تأمينه ضد المتظاهرين السلميين بطريقة بسيطة للغاية: جداران سميكان مرتفعان من الأسلاك الشائكة تفصلهما مسافة 300 متر.. عندئذ يعجز أى متظاهر عن اقتحام المبنى أو الاقتراب منه.. إياك أن تؤمن المبنى بهذه الطريقة.. بالعكس افتح الطريق للمتظاهرين وشجعهم على الاقتراب ولو استعملت سلكا شائكا يجب أن يكون منخفضا ومهترئا بحيث يستطيع أى طفل اختراقه بسهولة. فى الوقت نفسه ابدأ حربك الإعلامية فى الصحف والقنوات التليفزيونية.. يجب أن يتحدث الجميع عن هيبة الدولة التى تتمثل فى مبنى الوزارة الذى يريد المتظاهرون اقتحامه. يجب أن يسمع الناس ويقرأوا أن هناك مؤامرة لإسقاط الدولة ينفذها هؤلاء المتظاهرون الخونة أصحاب الأجندات الأجنبية الممولون من الخارج من أجل اقتحام وزارة الداخلية. ستؤدى هذه الحملة إلى حالة من السخط على المتظاهرين يجب أن تستغلها فتذيع بيانا عاجلا تؤكد فيه أن المنشآت العامة هى ملك الشعب، ولا يجوز أن يهاجمها أحد إلا لو كان خائنا لبلاده وعميلا لجهات أجنبية.. اختم البيان مناشدا المتظاهرين المحافظة على ممتلكات الشعب، والعودة من حيث أتوا وحذرهم من اقتحام المنشآت العامة، لأنك لن تسمح بذلك أبدا.

يجب أن يحمل البيان نبرة الأب الحنون الصبور على أخطاء أولاده الذى قد يضطر فى لحظة ما لأن يأخذهم بالشدة.. كل ذلك سيحشد الرأى العام فى صفك.

سادساً: اختر ساعة الصفر:

إياك أن تبدأ بضرب المتظاهرين.. هذا خطأ بالغ.. ادفع بعملائك إلى الناحية الأخرى ليندسوا بين المتظاهرين ثم يبدأون فى الاقتراب من الوزارة وأعط الأمر لقواتك بالانسحاب أمامهم.. من الأفضل أن يتم تصوير عملائك وهم يلقون بزجاجات حارقة فى اتجاه مبنى الوزارة.. هذه الصورة يجب أن تتصدر الصفحات الأولى فى الصحف وفى نشرات الأخبار، يجب أن يكون الخبر الأول كالتالى: «قام بعض المتظاهرين هذا الصباح بإلقاء زجاجات حارقة على وزارة الداخلية».. فى اللحظة المناسبة أعط إشارة البدء. عندئذ يندفع رجالك بالملابس المدنية للإجهاز على المتظاهرين، بينما يقوم أفراد من قواتك بإغلاق كل منافذ الهروب عليهم.. رجالك يجب أن يكونوا مسلحين بالأسلحة البيضاء والنارية معا. لتكن تعليماتك واضحة. يجب الإجهاز على المتظاهرين بلا رحمة.. اشحن رجالك بكلمات مؤثرة: «هؤلاء المتظاهرون عملاء.. يقبضون أموالا من أعدائنا من أجل تخريب بلادنا.. اثبتوا أنكم رجال. اضربوهم.. اقتلوهم.. افعلوا بهم ما شئتم». أما البنات فيجب أن يخضعن لاعتداءات جنسية. هذه أنجح طريقة لكسر إرادتهن.. مهما ضرب رجالك الفتاة فربما تزداد عنادا وتحس أنها بطلة أما إذا جردوها من ملابسها ووقفت عارية تماما أمام رجال يسخرون منها ويعبثون فى كل جزء بجسدها فإن البنت ستنكسر حتما.. ستفقد احترامها لنفسها. ستشعر بأنها فقدت كرامتها إلى الأبد.. لن تستطيع بعد ذلك أن ترفع رأسها وبالتأكيد لن تشترك فى أى مظاهرة أو احتجاج.. المعتقلون يجب أن يكونوا عبرة.. يجب أن يقفوا عرايا تماما، وأن يستمر ضربهم بعنف. يجب الضغط عليهم باستعمال الكهرباء وهتك أعراضهم بإدخال عصى فى مؤخراتهم أمام زملائهم.. يجب أن يفقدوا كرامتهم مرة واحدة وإلى الأبد ولن يستطيعوا بعد ذلك أن يعارضوك. أثناء المذبحة سيردد الإعلام أن مجهولين يشتبكون مع المتظاهرين، وأن الطرفين مسلحان، وأن قواتك تحاول فض الاشتباك وحماية منشآت الدولة.. هذه النبرة فى الإعلام ستدفع الناس إلى تقبل أى عدد يسقط من الضحايا.. سيقول مواطنون كثيرون: القتلى والمصابون هم المسؤولون عما جرى لهم.. سيتساءلون: لماذا أراد المتظاهرون اقتحام وزارة الداخلية ولماذا ذهبوا إلى هناك أساساً؟!. سيقولون هؤلاء الفتيات اللاتى يشكين من هتك أعراضهن لماذا نزلن إلى المظاهرة بينما كان من الأفضل أن يجلسن محترمات فى بيوتهن؟!

سابعاً: اصنع كارثة إضافية:

هذه طريقة مجربة ومضمونة. أثناء المذبحة يذهب بعض رجالك ويحرقون متحفاً قريباً أو أى مبنى أثرى. عندئذ سوف تطير وسائل الإعلام لتصور المبنى الأثرى والنيران تلتهمه «سيتم منع سيارات الإطفاء من الوصول إليه بالطبع»، هنا سوف يولول الإعلاميون ويصرخون ويستغيثون ويلطمون خدودهم حزناً على التراث العظيم الذى يتم إحراقه الآن.. سيحس الناس بالحزن الشديد لتدمير معالم بلادهم وسرعان ما يتحول هذا الحزن إلى غضب بالغ على المتظاهرين الذين تسببوا فى كل هذا الخراب وسوف تنهمر على وسائل الإعلام رسائل من مواطنين شرفاء يناشدونك الضرب بيد من حديد على أيدى العملاء المخربين.

الآن وقد صنعت المذبحة وتمكنت من كسر إرادة المعترضين عليك.. يجب أن تتمالك نفسك فلا يبدو عليك أبداً ما فعلته.. اعقد مؤتمراً صحفياً لتعلن فيه أسفك العميق على سقوط الضحايا لأنهم جميعاً أبناء الوطن ودماءهم عزيزة عليك. اعلن أنك ستفتح تحقيقات موسعة حول الحادث الأليم وناشد كل من يملك معلومات أن يتقدم بها إلى جهات التحقيق فورا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.. فى النهاية من الأفضل أن تقول بضع كلمات مؤثرة عن هيبة الدولة وحماية المنشآت العامة ثم تناشد أبناء الوطن المخلصين ألا يسمحوا للمندسين بينهم بتخريب وطننا الغالى ثم تطالبهم بالامتناع عن التظاهر فى هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن حتى يتفرغوا لدفع عجلة الإنتاج وتحقيق الاستقرار.

«ملحوظة: هذا المقال ليست له علاقة بالمجلس العسكرى.. بتاتاً».

الديمقراطية هى الحل

المقاله الاصليه